السيد أحمد الموسوي الروضاتي
133
إجماعات فقهاء الإمامية
* الرقاب هم المكاتبون * الغارمون هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية وفي سبيل اللّه الجهاد * يجوز أن يشترى من مال الزكاة كل عبد هو في ضر وشدة ويعتق * يجوز صرف الزكاة فيما فيه مصلحة للمسلمين كعمارة الجسور والسبل وفي الحج والعمرة وتكفين أموات المؤمنين وقضاء ديونهم - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 123 ، 124 : في المستحقين للزكاة : وأما المستحق لذلك فالأصناف الذين ذكرهم اللّه تعالى في قوله : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . الآية « 1 » . فالفقراء هم الذين لهم دون كفايتهم . والمساكين هم الذين لا شيء لهم ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وقد نص على ذلك الأكثر من أهل اللغة . والعاملون عليها هم عمالها والسعاة في جبايتها . والمؤلفة قلوبهم هم الذين يستمالون إلى الجهاد ، بلا خلاف . وأما الرقاب فالمكاتبون ، بلا خلاف أيضا ، ويجوز عندنا أن يشترى من مال الزكاة كل عبد هو في ضر وشدة ويعتق ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وأيضا فظاهر الآية يقتضيه . وأما الغارمون فهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ، بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط . وأما سبيل اللّه فالجهاد ، بلا خلاف . وعندنا أنه يجوز صرفها فيما عدا ذلك مما فيه مصلحة للمسلمين ، كعمارة الجسور والسبل وفي الحج والعمرة وتكفين أموات المؤمنين ، وقضاء ديونهم ، للإجماع المشار إليه ، ولاقتضاء ظاهر الآية له ، لأن سبيل اللّه هو الطريق إلى ثوابه وما أفاد التقرب إليه ، وإذا كان ما ذكرناه كذلك ، جاز صرف الزكاة فيه . وأما ابن السبيل فهو المنقطع به ، وإن كان في بلده غنيا ، وروي أيضا أنه الضيف الذي ينزل بالإنسان وإن كان في بلده غنيا أيضا .
--> ( 1 ) " إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " .